أبو علي سينا
448
القانون في الطب ( طبع بيروت )
أصفر وحضض ، أو بعلك البطم والفلفل ، أو بسك وعلك البطم والفوتنج ، أو بالشونيز المدقوق المعجون بالخلّ والعسل ، أو بالكبريت حشواً وطلاءً ، أو بزنجبيل مطبوخاً بعسل وخلّ ، فإنه غاية . أو بحلتيت وقطران ، أو بحلتيت وشيح ، أو بحلتيت وحده ، ويغلى بموم لئلا يتحلّل ، فإنه شديد التسكين للوجع ، أو بالقير وحده ، أو مع الأدوية ، أو بالحضض والزاج ، وقد جرّب الكافور في الحشو فكان نافعاً غاية ، ويمنع زيادة التآكل ، ويسكّن الألم ، ويجب أن يستعين بما مضى في باب وجع الأسنان . وقد يستعمل في ذلك أطلية من جندبيدستر ، وعاقرقرحا ، وأفيون وقنة أجزاء سواء ، وبفلفل وقاقلة بعسل ، أو عاقرقرحا ومر بعسل ، وحبة الخضراء بعسل ، أو تراب طيب صب عليه خل مغلي ، أو كبد عظاية ، أو كبريت حي بمثله حضض ، أو فلفل ولبن اليتّوع ، أو بورق وعاقرقرحا ، أو قنة وبزر ينج ، أو ميعة وأفيون . دواء جيد وصفته : يؤخذ من البورق والبنج من كل واحد جزآن ، ومن العاقرقرحا والفلفل من كل واحد جزء ، من الأفيون ثلاثة أجزاء ، يوضع على الموضع . وأيضاً : يؤخذ من ميعة الرمان ، ومن الفلفل ، ومن الأبهل ، من كل واحد جزء ، ومن الميويزج ، وبزر الأنجرة ، والأفيون ، من كل واحد نصف جزء ، وقد يستعمل الحشو والطلاء معاً ، وقد يجعل على الموضع فلفنديون قوي ، أو سورنجان ، أو نورة جزآن ، نوشادر وشب ومرّ وعفص وأقاقيا وإيرسا جزء جزء ، وسعتر محرق ، وزبد البحر ، وربما زيد فيه قنة ، وقد ينفع من المضمضات الممسكة في الفم نفعاً عظيماً أن يطبخ أصول الكبر بالخل حتى يذهب نصف الخل ، ويمسك في الفم ، وقد يستعمل قطورات في نفس التآكل مثل الزرنيخ المذاب في الزيت يغلى فيه ، ويقطر في الأكحّال ، ومما ينفع أن يقطر في جانب السن المأكولة دهن اللوز . فصل في تفتت الأسنان وتكسرها يكون السبب في ذلك في الأكثر استحالة مزاجها إلى رطوبة ، وقد يعرض أن تيبس يبساً شديداً . والفرق بينهما الضمور وضدّه ، فإن كان هناك دليل تغيّر لون أو تأكل ، دلّ على مزاج رطب ذي مادة . وعلاج : الأول ، منع المادة ، وتقوية السن بالقوابض القوية المذكورة ، والشب . والنوشادر قوي التأثير في ذلك ، فإن كانت مسخنة مع ذلك لم يغن إلا مثل الخربق الأسود معجوناً بالعسل . وأما إن كان عن يبس ، فعلاجه علاج اليبس المذكور . فصل في تغير لون الأسنان قد يكون ذلك لتغير لون ما يركبها من الطلاوة ، فيحدث قلح ، وربما تحجر في أصول السن تحجّراً يعسر قلعه ، وقد يكون لمادة رديئة تنفذ في جوهر السن ، وتتغير فيها ، ويفسد لونها إلى باذنجية ونحوها من غير أن يكون عليها قلح .